ناضلوا ضد الحملة العسكرية التركية وعمليات القتل والنزوح الجماعي للمواطنين السوريين الابرياء والتي تعتبر جرائم ضد الإنسانية

 

بعد تصريح، دونالد ترامب الرئيس الامريكي، القاضي بانسحاب قواتهم العسكرية من بعض نقاط المراقبة على الحدود السورية التركية والتي اعتبرت بمثابة الضوء الاخضر لاوردوكان والحكومة التركية لشن حملتهم العسكرية في الشمال السوري، بدأت الحكومة التركية ، فورا" هجماتها الجوية والبرية على شمال سوريا والمناطق يقطنها الاكراد، والتي من جرائها اصبح حياة مئات الالاف من الاطفال والنساء والمسنين تحت رحمة حملتهم العسكرية وقصفهم المدفعي والجوي.

لقد بدأ اوردوكان هذه الحملة العسكرية الدموية والدمار المرافق لها تحت شعار ( نبع السلام ) والتي ما هي في الحقيقة الا نبع الجرائم وسفك الدماء والنزوح الجماعي للمواطنين الامنين والمسالمين ، وبلا شك ، ان ارتكاب هذه الجرائم ، قد تمت بعد اعطاء امريكا وروسيا وحلفائهم الضوء الاخضر للحكومة الفاشية التركية.

وبطبيعة الحال ، هذه ليست المرة الاولى التي يقوم فيها اوردوكان الفاشي بالتهديد والحملات العسكرية على المناطق التي يقطنها الاكراد وبقية المناطق المحاذية للحدود التركية ، بل قام عشرات المرات بذريعة وجود قوات ( ب ك ك ) في قنديل ، بقصف المناطق الكردية في كردستان العراق ، والتي راح ضحيتها العديد من المواطنين الكرد ، والتي ادت ايضا" الى نزوح الاهالي من مئات القرى في مناطق سفوح قنديل وببقية المناطق الكردية على طول الحدود التركية . ففي سنة 2011 واثناء انتفاضة الجماهير السورية وقف اوردوكان بصورة مباشرة وغير مباشرة ضد تلك الانتفاضة عن طريق دعم مختلف المجاميع والزمر الارهابية الاسلامية مثل جبهة النصرة وبعدها داعش وبدأوا بالانقضاض على الجماهير المنتفضة وحولوا الطابع الانساني لتلك الانتفاضة الجماهيرية ، الى طابع دموي اسوة" بما كان يفعله نظام الاسد.

والان ايضا" تتكرر نفس الممارسات العدوانية المعادية للانسان ، ولكن هذه المرة ، بذريعة انشاء المنطقة الامنة للاجئين السوريين وتنظيف المنطقة من الارهابيين الكرد وداعش . وعليه فإن خسة هذا المجرم الفاشي لا حدود لها ، حيث ان الهدف الرئيسي لاوردوكان الفاشي والسلطات التركية ، هو فقط ضرب وتدمير تلك الكانتونات التي تدار من قبل الحزب الديموقراطي الشعبي لسوريا ووحدات حماية الشعب ، لتحل محلها الجيش الحر السوري وبقية الارهابيين الاسلاميين الغارقين في الرجعية والموالية لتركيا من امثال احرار الشام ، والتي تعتبر ، في نفس الوقت ، تهيئة الارضية لتجميع فلول داعش المعادي للانسان وعودتهم من جديد الى ميدان الصراعات السياسية والعسكرية في سوريا.

اننا في الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي ندين وبشدة هذا الهجوم العسكري الدموي التركي ونضم صرخاتنا الاعتراضية الى صرخات كل الاحرار ومناصري الانسانية واليسار والشيوعيين في العالم والمنطقة التي تعادي هذه الحملة العسكرية التركية وما يرافقها من قتل الانسان والدمار والنزوح الجماعي في هذه المناطق. وفي نفس الوقت ، ننادي كل احرار العالم والمنطقة ، ان يوسعوا صفوفهم ويبذلوا كل ما في وسعهم من اجل تنظيمها و تقويتها اكثر فاكثر، ضد الدولة التركية واوردوكان الفاشي ، وارغامهم على الوقف الفوري لهذه الحملة العسكرية الدموية ، وان ينضموا المظاهرات امام السفارات التركية وكل ذوي العلاقة من الاطراف الدولية وممارسة مزيد من الضغط على دول العالم ، ليضعوا حدا" لجرائم الدولة الفاشية التركية .

لا ، للحرب والحملة العسكرية التركية
نعم ، للحرية والانسانية
عاشت الاشتراكية

الحزب الشيوعي العمالي اليساري العراقي
10 اكتوبر 2019