بمناسبة اليوم العالمي للطفل

 الانسانية مطالبة بمنح الطفل خير ما لديها

 

يوم الطفل هو يوما يتم الاحتفال به في اغلب دول العالم وهذا ما جاء عندما تم توقيع اتفاقية من قبل الامم المتحدة والاعلان عنها عام 1989 وتمت المصادقة عليها  من قبل اغلب دول العالم من أجل حماية حقوق الأطفال في المجتمعات وخصوصا الذين يعانون من انعدام أساسيات الحياة العامة للطفل ، ومنذ اعتماد هذه الاتفاقية عالميا تم  تطبيق قوانين تساعد على توفير كافة الحماية اللازمة للأطفال وجعلهم يعيشون في بيئة سليمة تضمن لهم طفولتهم وهذا ما التزمت به الدول الموقّعة على الاتفاقية من خلال تأمين الاحتياجات الأساسية لكل طفل يعاني من فقدانها نتيجة لظروف عائلية أو اجتماعية  ، ولكن تشهد بعض المجتمعات في الدول النامية ومنها العراق عدم حصول شريحة كبيرة من الأطفال على حقوقهم الاساسية مما أدى الى انتشار الكثير من الأطفال المشردين والذين يمتهنون التسول أو يعملون في مهن خطيرة لا تتناسب مع اعمارهم ، وقد يتعرضون للانحراف الذي يؤدي إلى ارتكاب الجرائم

 

ان معاناة الاطفال وخاصة الايتام وضحايا الحروب التي مرت على العراق ومظاهر العنف وانتشار الظواهر المسلحة  تركت اثار سلبية مدمرة وكبيرة يعاني منها الاطفال الى هذا اليوم واثرت و تؤثر على حياته ومستقبله ، وتجعله لا يعيش طفولته بشكل سليم ، ان الاهداف الرئيسية ليوم الطفل العالمي  هي الأهداف التي نسعى اليها كناشطين في مجال حقوق الطفل والتي نسعى إلى تحقيقها، ومنها اولا تقوية شخصية الطفل وجعله يشعر بأن له مكانة اجتماعية وثانيا تعزيز فكرة أن يعيش الأطفال في بيئة سليمة وثالثا تحسين حياة الأطفال المهمشين بسبب الفقر والحروب و القضاء على ظاهرة عمالة الأطفال ورابعا تنفيذ الخطط التعليمية التي تضمن حصول كل طفل على حقه في التعليم كما وان حقوق الطفل  عديدة تكفلها مواثيق الأمم المتحدة وتطبقها القوانين العالمية ومن هذه الحقوق الحق في الحياة هو الحق الأول والرئيسي ويعد من أهم حقوق الإنسان والطفل لما له من أثر مهم على كل فرد ، فيجب التعامل مع كل طفل بطريقة انسانية تحفظ له كرامته وتجعله يعيش بشكل طبيعي دون وجود أي مؤثرات سلبية تحرمه من الشعور بالأمان أو تعرضه للخطر ، الحق في الصحة هو الحق الذي يضمن توفير الوسائل التي تحافظ على صحة الاطفال و تقديم العناية الطبية اللازمة لكل طفل يعاني من إصابة أو مرض ما وكذلك الحق في التعليم وهو الحق الذي يكفل للطفل الحصول على التعليم بكافة مراحله والذي يحميه من فقدان التعليم لأي سبب كان لذلك تكفل كافة دول العالم لجميع الأطفال حق التعليم كهدف أساسي يجب أن يتم تحقيقه والذي يضمن النهوض في الطفل ثقافياً واجتماعيا ويجعله يمتلك القدرة على القراءة والكتابة حتى يصبح فرداً فعال داخل المجتمع ، كذلك الحق في السكن وهو الحق الذي يضمن للطفل أن يعيش في مسكن يوفر له مظاهر العيش الأساسية والتي تمكنه من النوم بأمان وتلبية كافة حاجاته بطريقة انسانية، ويتكامل هذا الحق بشكل مباشر مع الحق في الحياة كوسيلة من الوسائل التي تحافظ على الكرامة الانسانية ، وتضمن توفير المأوى المناسب لكل طفل

ان معاناة الاطفال اليوم في العراق ولعدم وجود رعاية لهم بسبب عدم وجود مؤسسات رصينة وفعالة وسطوة الفاسدين والتناحرات السياسية والحروب وفقدان الامان قد تم ضياع مستقبل اكثر من ثلاثة ملايين طفل  بين مشرد ومتسول ونازح وهذا كله تتحمله السلطات الفاسدة التي لاتحمي مواطنيها ولاتشعر بالمسؤولية تجاه المواطنيين ومنهم شريحة الاطفال

 

ان من واجب الدولة توفير الحماية الكاملة والكافية للطفل وعلى المؤسسات التعليمية والمهنية والثقافية والنقابات العمالية ابراز قضية الاطفال ضمن الاولويات الاساسية لما لها من اهمية قصوى تحدد مستقبل جيلا كاملا ترسم له افاق وتحمي الاطفال من الضياع والتهميش وايجاد الحياة اللائقة لهم

 

عباس كامل